جعفر الخليلي

125

موسوعة العتبات المقدسة

الثلاثة التي تعود لضلع من أضلاع المثمن الأوسط ، وهي ترتكز على عمودين رخام يقومان ما بين الركيزتين المغلفتين بالرخام أيضا . وتمتد من فوق تاجيهما المذهبين عارضات رابطة جسيمة يغطي جانبها الأسفل بصفائح معدنية مزخرفة بزخرف نافر . وتنقش وتذهب على شاكلة العارضات التي تمتد من فوق المداخل الأربعة . وتزخرف سطوح العقود بموزايك متلألئ يلاحظ الرائي من ورائه دائرة الركائز الداخلية التي يتبين من بين عقودها الزخرف الضخم المعمول في القبة الخشبية بكتابات ونقوش مكحلة بالذهب . وليس بوسع المرء ان ينسى ذلك المنظر مطلقا . وإذا ما نقّل طرفه في كل مكان يلاحظ ان الجدران تغلف من أعلاها إلى أسفلها بحشوات من أرباع الرخام وتتخللها ستة وثلاثون شباكا من الشبابيك الجميلة . ويتطرق كريسويل كذلك ( الص 31 ) إلى زخرفة مبنى قبة الصخرة بالتفصيل ، فيقول ان القسم الأعلى من الجدران الخارجية والأسطوانة أيضا كانت في الأصل مع أنها مغلفة في الوقت الحاضر بحشوات من الخزف المزخرف مغطاة بالذهب والموزاييك الملون . وهذا ما ذكره أبوت دانيل ( 1106 م ) وجون ورزبورغ ( 1165 م ) وثيودريك ( 1172 م ) وويليام الصوري ( 1184 ) وغيرهم . ولم يستبدل السلطان سليمان الغلاف القديم بغلاف الخزف الحالي الا في سنة 1552 م . وقد جدد هذا الغلاف عدة مرات منذ ذلك الوقت ويرى البعض ان أفخر قسم فيه هو على درجة من الجودة بحيث يمكن ارجاعه إلى عهد يسبقه عهد السلطان سليمان . ولذلك يجب ان يؤكد على أن هذا الرأي لا ينطبق على الواقع ، لأن چودي الألماني يقول ( في 1519 ) : والجدران مغلفة من الخارج بشغل الموزاييك الغالي الثمن ، ومع أن كنيسة سان مارك في البندقية ، وكنيسة القيامة في القدس ، وكنيسة بيت لحم قد